أحمد بن علي القلقشندي

214

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والغرقد من الفرقد ؟ ؛ فالسّاعي في أثره فارس عصا بصير ، لا فارس عصا قصير ( 1 ) . وأنا ثابت على هذه الطَّويّة ثبات حركة البناء ( 2 ) ، مقيم تلك الشّهادة بغير استثناء ، غنيّ عن الأيمان فلا عدم ، مقسم على ما قلت فلا حنث ولا ندم ؛ وإنّما تخبأ الدّرّة للحسناء الحرّة ، ويجاد باليمين في العلق الثّمين ، ما أنفسه خاطرا امترى الفضّة من القضّة ، والوصاة من مثل الحصاة ( 3 ) ؛ وربّما نزعت

--> ( 1 ) عصا بصير : يراد بها العصا التي يتوكأ عليها الأعمى ، ويقولون له « بصير » على معنى الفأل . وقصير هو : قصير بن سعد اللخمي صاحب جذيمة ، وحديثه مع الزباء مشهور . وكان لجذيمة الأبرش فرس يقال لها « العصا » ، فلما أحيط بجذيمة تعرض له قصير بالعصا لعله يصل إلى أن يركبها فينجو عليها ، فلما يئس منه نجا على ظهرها ، فنظر إليه جذيمة وقال : « يا ضلّ ما تجري به العصا » ، فأرسلها مثلا . وقد أورده التاجي في كتابه « الحلبة في أسماء الخيل » : ما ضلّ من تجري به العصا . ( انظر : رسائل أبي العلاء 1 / 219 وتعريف القدماء بأبي العلاء : ص 155 - وجمهرة الأمثال : 1 / 234 و 2 / 428 ، وكتاب الحلبة : ص 54 ) . ( 2 ) حركة البناء هي التي تثبت على حال واحدة من ضم أو فتح أو كسر ، مثل ضمة « حيث » وفتحة « كيف » . وكسرة « هؤلاء » . ( 3 ) في شرح المعرّي : القضّة الحصى الصغار . والوصاة : الأجود فيها أن تكون من وصاة الإنسان ، وقد يقال للنخلة الصغيرة التي تنبت من النواة وصاة ، وقد يحتمل أن تستعمل النواة هاهنا ، والوجه الأول أبلغ .